الكوابيس بعمر 6 سنوات

المشكلة:

السلام عليكم، ابنتي بعمر 6 سنوات تعاني من الكوابيس وتخاف ان تنام، اخبرتها أن تقرأ أذكار النوم اجلس بجوارها قبل النوم ثم اغادر الى غرفتي. من فترة كانت تطمئن وتهدأ عند قراءة الاذكار، لكن الان تقول قرأت الأذكار ورأيت حلما سيئا ايضا. فأجدها قد استيقظت فجرا تبكي أنها رأت حلما سيئا وتخاف ان تنام ثانية حتى لا يتكرر ولا تريد أن تحكي الحلم حتى لا تتذكره. الأمر الذي تكرر معها يومين متتاليين إلى وقت ارسال الاستشارة بعد أن كان يحدث بين الحين والآخر فهل للأمر علاقة بالحالة النفسية؟

الحل:

السلام عليكم،

السيدة ... حفظك الله.

إن فريق "معين" للدعم الاستشاري للخطة التربوية يرحب بك.

بالنسبة لسؤالك حول كيف أساعد طفلتي على التخلص من الكوابيس:

سيدتي،

الأحلام المزعجة التي تراها طفلتك في منامها لا تدعو عادة للقلق، فكثير من الأطفال في هذا السن يرون منامات مزعجة، ويمكن أن يكون للأسرة دور في التخفيف من الآثار السلبية لهذه الكوابيس والقضاء عليها.

وعادة ما تكون الكوابيس تعبير عن أحد هذه الأمور:

1-قلق يشعر به الطفل في النهار تجاه حدث ما عايشه، فأقلقه وخاف منه في المدرسة أو البيت أو مع أصدقائه.

2-وربما يكون بسبب مشاهد مخيفة شاهدها في التلفاز.

3-أو بسبب اللعب بالأجهزة الإلكترونية.

4-أو بسبب تغير في روتين حياة الطفل كتغيير المدرسة أو الصف أو البيت.

5-ومن أجل مساعدة طفلتك على التخلص من الكوابيس من المفيد تحديد سببها بالتحدث معها عن يومياتها وما يحدث معها وعن أفكارها ومشاعرها، ولا بد أن تجدي طرف خيط يدلك على سبب قلقها. وإلا فمن المفيد أن تزوري مدرستها وتتعرفي على سلوكها وعلاقاتها مع زميلاتها ومعلمتها لعلك تحصلين على معلومات تقودك إلى تحديد السبب.

ومن طرق معالجة أثر الكوابيس على طفلتك أن تحثيها على التحدث عما تراه في منامها، فالحديث عن المنام المزعج يخفف من أثره عليها، فكثيرا من الأفكار المزعجة إذا تحدث بها الإنسان مع غيره ستبدو له تافهة، وكذلك الأحلام المزعجة، فمن الخطأ ألا تتحدث طفلتك عما تراه.

وعلاوة على هذه الفائدة فإن معرفتك بما رأته طفلتك يساعدك على تحديد الأمر الذي يقلقها، فتستطيعين بث الطمأنينة في نفسها بكفاءة أكبر.

وهذه بعض الأفكار التي تساعد طفلتك على التخلص من الكوابيس والتخفيف من أثرها عليها:

1-المحافظة على الروتين اليومي للنوم من حيث التوقيت والمكان.

2-تهيئة ظروف نوم مريحة ومطمئنة مثل حكاية ما قبل النوم وترك الباب مفتوحا والإضاءة الخافتة.

3-إبعادها عن مشاهدة المقاطع المخيفة او اللعب الإلكتروني.

4-تشجيعها على مصارحتك بما يحدث معها وما يقلقها من أجل التدخل لنصيحتها وحمايتها.

5-إظهار تفهمك لمشاعرها وخوفها مما رأته في المنام وأنك مررت بتجربة الكوابيس من قبل وتغلبت عليها، فهذا يبث الطمأنينة في نفسها.

6-البقاء إلى جانبها وتهدئتها واحتضانها له أثر إيجابي في التخفيف من أثر الكابوس والتخلص منه.

د. جاسم المطوع والفريق الاستشاري معه ب/ خدمة معين / يتمنى لك التوفيق

معين.. ونعين