الشجار بين الأخوة بعمر ال 7 سنوات

المشكلة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف أحبب ابنتي بعمر 7 سنوات في اخيها الأصغر منها فهي دائمة الشجار معه؟

الحل:

السلام عليكم،

السيدة ... حفظك الله.

إن فريق "معين" للدعم الاستشاري للخطة التربوية يرحب بك.

بالنسبة لسؤالك حول التعامل مع ابنتك بعمر 7 سنوات لأخيها :

في البداية أشكرك على حرصك واهتمامك بأخذ المشورة التربوية لطفلتك أصلحها الله وجعلها قرة عين لك ولوالدها.

سيدتي الفاضلة شجار الأخوة يؤرق كثير من الأمهات ويشعرهم بالخوف من ألا يحب الأخوة بعضهم مستقبلاً، فعلى الرغم من أنها أمور مُزعجة طبعاً إلا أنك قد ترتاحين قليلا إن علمتِ أن للشجار فوائد! نعم عزيزتي فهي فرصة جيدة لتعلمي أطفالك مهارات إدارة الخلاف وتدربيهم على بعض المهارات الاجتماعية كالمشاركة واحترام الدور واحترام الرأي الآخر واحترام خصوصية الآخر، هذا بالطبع ليس معناه أن نتمنى مزيداً من الشجار بين الأبناء لكنها إشارة مهمة إلى إمكانية بل وضرورة استغلال هذه الشجارات بشكل تربوي يضيف إلى مهارات أبنائك ويقوي روابط الحب بينهم.

هناك عدة أسباب قد تزيد من شجار الأخوة منها:

1-الغيرة فهي سبب قوي تجعلهم يتنافسون للحصول على اهتمام أكبر .

 2-ممارسة القيادة من طفلتك على الصغير. 

3-عدم تَعلم المُشاركة بعد لأنها أمر مُكتسب بالتعلم المتواصل والتدريب.

4-التعامل الخاطئ لحل المشكلة من قبلكم مثل إجبار أحد الأطفال على التنازل عن حقه لأخيه مثلا إجبار ابنتك على التنازل عن حقها لأخيها الصغير بحجة أنه لا يفهم وانت قد أصبحت كبيرة الخ.

5-الشجار الدائم بين الأب والأم وجو التوتر والقلق الدائمين يجعلان البيت مشحونا متوترا وينتقل تلقائيا للأطفال.

6-عدم إشباع حاجة الطِفل إلى الاهتمام فيلجأ إلى الحصول عليه بأي شكل حتى لو عن طريق الإتيان بسلوكيات تلفت الانتباه .

7-الفراغ والملل وعدم قدرة الطفل على الحركة الطبيعية بسبب ضيق البيوت.

اليك مجموعة من الاقتراحات للتعامل مع شجارهم:

1-التوقف تماما عن محاولة تحبيبهم ببعض ومحاولة أن يحترموا بعض محاولة أن يلعبوا بهدوء وسلام طول الوقت مع بعض محاولة إبعادهم عن بعضهم البعض اتركيهم و سيحبون بعضهم بطريقتهم مع التشجيع واقتناص الفرص للإشادة بسلوكياتهم التي تبين حبهم لبعض بالإضافة لقراءة القصص التي تخص هذه النقطة.

2-يجب أن تنسحبي نفسيا من العراك أي عندما يتشاجرون إذا كنت من النوع الذي يستفز بسرعة ويبدأ بالصراخ عليهم وفرض الأوامر وإعطاء حلول لإنهاء المشكلة فلابد أن تتوقفي قليلا واسألي نفسك ما الذي يحدث معي بالضبط؟ ما الذي أشعره حين سماع أصواتهم ما الذي يوترني.. أحيانا شجار الإخوة تفسره الأم فشلها بالتربية وأنها أخفقت بتعليمهم الأخلاق أو الحب. وهذا الكلام غير صحيح، فأولاد أحسن العائلات تربية سيختلفون ويتشاجرون.

3-اعطيهم فرصة للتعامل مع الموقف دون أن تتدخلي حتى يتعلموا الاعتماد على أنفسهم، حتى إذا لم ينجحوا في حل النزاع فالمحاولة تنمى مهاراتهم، وقاومي الاستجابة لصراخهم طالما لم يتحول الأمر إلى عراك بالأيدي.

4-على أن أقنع نفسي أن الشجار هو مهارة حياتية سيتعلم منها أولادي مواجهة المواقف مع أقرانهم في المدرسة والشارع والعمل والأقارب.

5-ابتعدي عن التحقيق ولا تهتمي بمن بدأ الشجار ولا من ضرب من وانتبهي وركزي على المشاعر وصفي الذي تلاحظينه: أنت يا ابنتي غاضبة وأنت يا فلان حزين أو أنت يا فلان تريد المكعبات وأنت يا بنتي لا ترغبين بالمشاركة، ثم أعطي تقديرا للموقف مثل ممممم انه لموقف صعب ثم ابدئي بهدوء وقولي: ولكنني أثق أنكما تستطيعان أن تتحدثا سويا وتجدان حل يناسبكما.

6-إيجاد عشرون دقيقة أكثر من مرة في الاسبوع للاختلاء مع كل طفل وقضاء وقت معه وحده والمشاركة في نشاط معين، فقط أنا وهي بعيدا عن الهاتف أو أخواتها لتشعر انها مهمة وأن هذا وقت مقدس لنا.

7-العدل بينهم في المشاعر سواء في توزيع القبلات والأحضان أو في الرعاية والاهتمام والحنان حتى لا تزرع بذور الكراهية والغيرة في نفوس الاخوة دون أن تشعر لأن عدم المساواة في التعبير عن الحب أخطر سبب يؤدي إلى الغيرة وعدم الحب بين الإخوة.

8-ابتعدي عن نصرة الصغير دائمًا وتحميل طفلتك المسؤولية دائمًا لأنها الأكبر، واحرصي على عدم التفرقة بينهم والتعامل من ناحية الصواب والخطأ فقط.

 9-تجاهل بعض السلوكيات فلا نتعب أنفسنا و ترهقها بمحاولة تصحيح كل خطأ وكل تصرف الشيء البسيط تجاهلي والمشاجرة الخفيفة و الأصوات الخافتة تجنبي التدخل فيها الضرب البسيط بلا شكوى تأكدوا هل هذا لعب أو جد قبل التدخل؟

وأخيراً أسأل الله أن يؤلف بين قلوبهم ويحفظهم من كل سوء إنه ولي ذلك والقادر عليه.

د. جاسم المطوع والفريق الاستشاري معه ب/ خدمة معين / يتمنى لك التوفيق

معين.. ونعين